share

Saturday, October 18, 2008

علم وراثه


علم وراثه




لا يستطيع احد ان ينكر فضل الشعب المصرى العظيم فى علم الوراثه فمنذ عهد قدماء المصريين فرضت البيروقراطيه على الشعب المصرى ان كل واحد يموت له ميت  يعمله..... علم وراثه .....وهكذا ايها الساده يتوارث المصريين العمل والدراسه والبحث بهذا العلم العظيم ....
ونجد العقل الجمعى للشعب المصرى وعلى عكس ما تدعيه النخبه المثقفه لا يجد اى غضاضه فى هذا العلم  بل ويجده علما لذيذا ودمه خفيف وحلا سهلا من باب عدم وجع الدماغ واللى نعرفه احسن من اللى ما نعرفوش و المدهش ان الشعب يطبق هذا العلم (علم الوراثه) ويعمل به منذ عهد بعيد و فى جميع المجالات واذا كان قد بدأ يستخدمه منذ سبعينيات القرن الماضى على استحياء فى مهن بعينها ابرزها الكادر الجامعى اذ بات معروفا للجميع ان ابناء اساتذه الطب بالذات هم الاساتذه القادمون فى تطبيق عملى بيدع لهذا العلم وساعدهم فى ذلك طبيعه الدراسه فى الكليه والتى تعتمد على الممارسه العمليه والتى لاتتوفر_ مع زياده اعداد الطلبه_ الا للأبناء فى عيادات ومستشفيات اللآباء الخاصه ذات الفيزا الخياليه... وكذلك بدعه المقابلات الشخصيه والإمتحانات الشفويه والتى باتت الباب الرسمى للتصنيف والمحاباه ... وسلم لى على بابا ياحبيبى وقوله نتقابل فى عمليه القلب المفتوح الأسبوع الى جاى ...
 الا ان هذا  السلوك ياسيدى ما لبث الا وانتشرواستشرى  لجميع التخصصات الأخرى وخرج من الكادر الجامعى والمهنى كالطب والهندسه وغيرها وامتد وانتشر الى جميع المجالات وحتىوصل الى كادر... المعلمين الى مافاتش عليه سنه  .  
واذا كان هناك من مبرر لهذا السلوك فى مهنه كالكادر الدبلوماسى او الوزارى  مثلا فأنه وبدون مبرر قد امتد بالمثل ايضا للكادر القضائى والنيابى بل وحتى الشرطه وجميع المجالات والتعميم هنا ليس على سبيل المبالغه فلقد امتد هذا السلوك حتى للأدب والفن ومجالات تفترض وجود الموهبه  فاصبحنا نرى ممثلا واولاده فى عمل فنى واحد ....و اصبح ابناء الفنان فنانين بالوراثه وبشهاده الميلاد وببطاقه الرقم القومى وبالذوق وبالعافيه وهذا  الكاتب اصبح ابنه مخرجا وهذا المخرج اصبح ابنه ممثلا وهذا  المطرب اصبح ابنه مطربا وهذا المذيع اصبح ابناؤه جميعا مذيعين  فى صدفه تاريخيه بحته... ونظره واحده  لجيل الفنانين الشباب ستثبت لك صحه نظريتى اذا ما تتبعت اسماؤهم الثلاثيه التى يخفونها عمدا لكن على مين....
وهكذا نجد ان هذا السلوك قد يكون منتشر لدى جميع افراد الشعب تقريبا مواطن ومخبر وحرامى ...
بل ان بلادنا شهدت  مولد الصحفى الذى ورث العمود اليومى لوالده وازعم ان هذا  لم يكن ليحدث فى اى مكان فى العالم الا بمصر.... الموروثه
والنكته ان هذا الموضوع اتكرر تانى كمان فى جريد معارضه وهكذا تلاقى تحالف قوى الشعب العامل حول هذا العلم...
   ولذلك فاننى اعتقد  ان الشعب مشبع بهذا السلوك حتى النخاع بل ويجدد ويبتكر فيه اذ ان العلوم الإداريه الحديثه فى جميع انحاء العالم لم تعرف مصطلحات بعينها الا على يد المصريين ومنها على سبيل المثال مصطلح (ابناء العاملين ) و بدعه تعيين ابناء العاملين والتى تتم فى قطاعات المال الوفيروالمرتبات الفاخره فى الدوله   كالبترول والكهرباء وهيئه قناه السويس على سبيل المثال لا الحصر ...وهنا يظهر تطبيق العملى لعلم الوراثه وربط الأقتصاد بمراكز البحث العلمى.....
وتعلن الدوله ممثله فى اداراتها واجهزتها عن ذلك رسميا بالمخالفه للقانون والدستور وحقوق المواطنه و حقوق عين شمس ...و للقواعد المتعارف عليها عالميا اذانه ليس لأبناء العاملين من فضل على ابناء غير العاملين الا الكفاءه_ هذا طبعا فى حاله استبعاد كروت التوصيه والواسطه وخلافه_ بل ان هذا السلوك قد امتد الى مجلس الشعب نفسه فى سابقه هى الأولى من نوعها فى تاريخ العمل البرلمانى  نفسه فى العالم وراينا نواب فى مجلس الشعب يرثون دوائر ابائهم اى انهم نواب ولاد.....نواب واذا عجزوا عن وراثتها انتخابا ...ورثوها تعيينا .
واذا كنا نتهم الحكومه بهذا السلوك فان القطاع الخاص هو اول من يطبقه وينسحب ذلك على جميع انواع البزنس فى مصر اذ ان 90 % منه هو مايطلق عليه البزنس العائلى FAMILY BUSINESS  اى  بزنس العيله الواحده  ونظره واحده للصف الثانى من نواب رؤساء مجالس الإدارات  والمديرين التنفيذين ستثبت صحه النظريه بل ان هناك مجالس اداره عائليه كامله والمدهش انها لشركات مساهمه و موجوده بالبورصه ويعجز المساهمون فيها حتى عن حضور جمعياتها العموميه وليس مسائله الساده الأباء رؤساء مجالس الأداره  اوالأبناء نوابهم... ويكن الحصول على مقعد فى مجلس الأمن اسهل بكتير من مقعد فى الجمعيه العموميه لهذه الشركات ... .
لذلك لا استطيع ان افهم امتعاض النخبه من هذه السلوك بالرغم من استفحاله وانتشاره وتغلغله فى انحاء هذا الوطن...
 و قديما عندما وقف عرابى امام الخديو ليعلن ثورته لم تسعفه ذاكرته وقريحته الا بهذه الكلمات "لقد خلقنا الله احرارا ......ولم يخلقنا تراثا او عقارا "وهذا يؤكد لك البعد التارخى وعمق وتاصل هذا السلوك اذا لم يجد عرابى ما يثور عليه وقتها غير علم الوراثه ولابد انك تعرف ان هوجه عرابى  انتهت بالإحتلال الإنجليزى لمصر ونفى عرابى ........واستمرار سياسه ....عفوا علم الوراثه .